أقوال الشريف المرتضى
الشريف المرتضى

الشريف المرتضى (355 هـ – 436 هـ / 966 – 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم شيعي من أهل القرن الرابع الهجري.

إِذا لم تستطعْ للرزءِ دَفْعاً … فصبراً للرزيةِ واحتسابا
فما نالَ المنى في العيشِ إِلا … غبيَّ القوم أو فَطِنٌ تغابى
كنْ كيفَ شئتَ فما الدنيا بخالدةٍ … ولا البقاءُ على خلقٍ بمضمونِ
أرى الناسَ يَهْوَوْنَ الخلاصَ من الردى … وتكملةُ المخلوقِ طولُ عناءِ
ويستقبحونَ القتلَ والقتلُ راحةٌ … وأتعبُ ميتٍ من يموتُ بداءِ
لا تقطعنَّ رجاءَ العيشِ باعِللِ … فالعمرُ أقصرُ أوقاتاً من الشُّغُلِ
الفتى وقولُه مُخَلَّدُ … يمضس عليه زمنٌ بعدَ زمنْ
ولا تقمْ على الأذى في وطنٍ … فحيثُ يعدوكَ الأذى هو الوطنْ
وكنْ إِذا عقكَ القرباءُ ممن … يميلُ على الأخوةِ للإِخاءِ
فرب أخٍ خَليقٍ بالتقالي … ومغتربٍ جديرٍ بالصفاء
والمرءُ في كفِّ الزمانِ وديعةُ … كي تُقتضى وحديقةٌ كي تُخْتَلىَ
ومتى تأملْتَ الزمانَ وَجَدْتَهُ … أجَلاً وأيامُ الحياةِ سقامُ
نُضْحي ونُمْسيْ ضاحكينَ وإِنما … لبكائِنا الإصباحُ والإِظلامُ
ونُسَرُّ بالعامِ الجديدِ وإِنما … تسريُ بنا نحوَ الردىْ الأعوامُ
في كُلِّ يومٍ زورةٌ من صاحبٍ … منا إِلى بطنِ الثرَّى ومُقامُ
إِن هذا الزمانَ يأخذُ منا … كِّل يومٍ خيارنَا والخيارا
وأعزاؤنا إِذا لم يفوتو … نا يفوتونا صغاراً فاتوا وماتوا كِبارا
هو الزمانُ فلا عيشٌ يطيبُ به … ولا سرورٌ ولا صفوٌ بلا كَدَرِ
والرزقُ يحرمُهُ الخبيرُ ويهتدي … عفواً إِليه عَقولُهُ وجَهولُهُ
لا ذاكَ يدري كيفَ خابَ ولا درى … هذا عليه كيفَ كانَ حُصولهُ
لا تطلبِ الرزقَ في الدنيا بمنقصةٍ … فالرزقُ بالذلِّ خيرٌ منه حرمانُ
المالُ يمضي وتبقى بعده أبداً … على الفتى منه أوساخٌ وأدرانُ
إِن الفتى ما إِن تطيبُ فروعُهُ … لمجربٍ حتى تطيبَ أصولُهُ
ومزوالٍ تعجيلَ أمرٍ لو أتى … عجلاً إِليه لساءَه تَعجيلُهُ
كن كيف شئت فما الدنيا بخالدة***ولا البقاء على خلق بمضمون***إلى التراب يصير الناس كلهم***من مفهق بالغنى كافا ومسكين
أرى الناسَ يَهْوَوْنَ الخلاصَ من الردى . . . . وتكملةُ المخلوقِ طولُ عناءِ
ويستقبحونَ القتلَ والقتلُ راحةٌ . . . . وأتعبُ ميتٍ من يموتُ بداءِ
أروني امراً من قبضةِ الدهرِ مارقا . . . . ومن ليس يوماً للمنيةِ ذائقاً
هو الموتُ ركاضٌ إِلى كل مهجةٍ . . . . يُكلٌ مطايانا ويُعِيْيْ السوابقا
فإِن هو وَلَّىْ هارباً فهو فائتٌ . . . . وإِن مان يوماً طالباً كان لاحقا
يسعى الفتى وخيولُ الموتُ تطلبُهُ . . . . وإِن نوى وقفةً فالموتُ ما يقفُ
إِذا لم تستطعْ للرزءِ دَفْعاً . . . . فصبراً للرزيةِ واحتسابا
فما نالَ المنى في العيشِ إِلا . . . . غبيَّ القوم أو فَطِنٌ تغابى
كنْ كيفَ شئتَ فما الدنيا بخالدةٍ . . . . ولا البقاءُ على خلقٍ بمضمونِ
كُلُّ الرجالِ إِذا لم يَخْشَعوا طمعاً . . . . ولم تكدرْهمُ الآمالُ أحرارُ
اذا كنت قد استمتعت بقراءة الصفحة فلا تتردد في مشاركتها مع من تحب .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الصفحة

ان أعجبك الموضوع فشاركه من تحب