حكم و أقوال أبو هريرة
أبو هريرة

أبو هريرة صاحب رسول الله ومن كبار الصحابة, قد أجمع أهل الحديث أن أبا هريرة أكثر الصحابة روايةً وحفظاً لحديث رسول الله . اسمه في الجاهلية عبد شمس بن صخر ولما أسلم سماه رسول الله عبد الرحمن بن صخر الدوسي نسبة إلى قبيلة دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران.

كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم: أول النهار صيحة يقول: ذهب الليل وجاء النهار، وعرض آل فرعون على النار. وإذا كان العشي يقول: ذهب النهار وجاء الليل، وعرض آل فرعون على النار. فلا يسمع أحد صوته إلا استعاذ بالله من النار. 
جاء رجل إلى أبي هريرة رضي الله عنه فقال: إني أريد أن أتعلم، وأخاف أن أضيعه ولا أعمل به؟ فقال أبو هريرة: ما أنت بواجد شيئًا أضيع له من تركه. 
إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم – يعني الشهوات وما يأكلونه -. 
ليس شيء أضر بهذه الأمة من ثلاث: – حب الدينار والدرهم. – وحب الرياسة. – وإتيان باب السلطان. وقد جعل الله منهنَّ مخرجًا. 
مثل علم لا ينفع، كمثل كنز لا ينفق في سبيل الله. 
يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه، وينسى الجذع في عينه. 
ما صدقتكم أنفسُكم، تأملون ما لا تبلغون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون. 
بكى أبو هريرة رضي الله عنه في مرضه. فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكني أبكي على بعد سفري، وقلة زادي، وأني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار، لا أدري إلى أيهما يؤخذ بي. 
إذا زوقتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم. 
كان أبو هريرة إذا مرَّ بجنازة قال: روحي فإنا غادرون، أو اغدي فإنا رائحون. موعظة بليغة وغفلة سريعة يذهب الأول، ويبقى الآخر، لا عقل له. 
قال ثعلبة بن أبي مالك القرظي: أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب، وهو يومئذ خليفة لمروان، فقال: أوسع الطريق للأمير يا ابن أبي مالك. فقلت: أصلحك الله، يكفي هذا. فقال: أوسع الطريق للأمير، والحزمة عليه. 
مكتوب في التوراة: ما أريد به وجهي فقليله كثير، وما أريد به غيري فكثيره قليل. 
كان أبو هريرة رضي الله عنه إذا استثقل رجلاً قال: اللهم اغفر له، وأرحنا منه. 
ذهب الناس، وبقي النسناس. قيل له: وما النسناس؟ قال: الذين يشبهون الناس، وليسوا بالناس. 
قال رجل لأبي هريرة رضي الله عنه: ما التقوى؟ قال: أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيت الشوك عدلت عنه، أو جاوزته أو قصرت عنه. قال: ذاك التقوى. 
قال فرقد السبخي: كان أبو هريرة يطوف بالبيت وهو يقول: ويل لي من بطني، إذا أشبعته كظني، وإذا أجعته سبني. 
ألا أدلكم على غنيمة باردة؟ قالوا: ماذا يا أبا هريرة؟ قال: الصوم في الشتاء. 
التقى شيطان المؤمن وشيطان الكافر، فإذا شيطان الكافر دهين سمين كاسٍ، وشيطان المؤمن مهزول أشعث أغبر عار. فقال شيطان الكافر لشيطان المؤمن: ما لك مهزول؟ قال: أنا مع رجل إذا أكل سمى الله، فأظل جائعًا، وإذا شرب سمى الله، فأظل عطشانًا، وإذا لبس سمى الله، فأظل عريانًا، وإذا ادهن سمى الله، فأظل شعثًا. فقال: لكني مع رجل لا يفعل شيئًا من ذلك، فأنا أشاركه في طعامه وشرابه ولباسه. 
المؤمن أكرم على الله تعالى من بعض الملائكة الذين عنده. 
جلساء الله تعالى غدًا، أهل الورع والزهد. 
بنى رجل دارًا في المدينة، فلما فرغ منها مرَّ أبو هريرة عليها، وهو واقف على باب داره، فقال: قف يا أبا هريرة، ما أكتب على باب داري؟ قال أبو هريرة: اكتب على بابها: ابن للخراب، ولد للثكل، واجمع للوارث. 
قال أبو سلمة: مرض أبو هريرة، فدخلت عليه أعوده، فقلت: اللهم اشف أبا هريرة. فقال: اللهم لا ترجعها. قال: يا سلمة، يوشك أن يأتي على الناس زمان، يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر. 
إذا رأيتم ستًا، فإن كانت نفس أحدكم بيده فليرسلها، فلذلك أتمنى الموت، أخاف أن تدركني: إذا أمرت السفهاء وبيع الحكم وتُهوون بالدم وقطعت الأرحام وقطعت الجلاوزة ونشأ نشء يتخذون القرآن مزامير. 
لا تغبطنَّ فاجرًا بنعمة، فإن من ورائه طالبًا حثيثًا طلبُه ( جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً. ) [سورة الإسراء، آية (97)] 
كان أبو هريرة يتعوذ في سجوده أن يزني أو يسرق، أو يكفر، أو يعمل كبيرة. فقيل له: أتخاف ذلك؟ فقال: ما يؤمنني وإبليس حي، ومصرِّف القلوب يصرفها كيف يشاء؟ 
إذا رابطت ثلاثًا، فليتعبد المتعبدون ما شاؤوا. 
اذا كنت قد استمتعت بقراءة الصفحة فلا تتردد في مشاركتها مع من تحب .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الصفحة

ان أعجبك الموضوع فشاركه من تحب