أقوال أبو تمام
أبو تمام

اقوال أَبو تَمّام (188 – 231 هـ / 803 – 845 م) حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها

فلم أجدِ الأخلاقَ إِلا تخلقاً … ولم أجدِ الأفضالَ إِلا تَفَضُّلا
رأيتُ الحُرَّ يجتنبُ المخازي … ويَحْميهِ عن الغدرِ الوفاءُ
فتى بين الطعن و الضرب ميتة تقوم مقام النصر إن فاته النصر
إذا المرء لم تستخلص الحزم نفسه***فذروته للحادثات وغاربه
ومطعم النصر لم تكهم أسنته*** يوما ولا حجبت عن روح محتجب***لم يغز قوما ولم ينهد إلى بلد*** إلا تقدمه جيش من الرعب***لو لم يقد جحفلا يوم الوغى لغزا*** من نفسه وحدها في جحفل لجب***خليفة الله جازى الله سعيك عن*** جرثومة الدين والإسلام والحسب***بصرت بالراحة الكبرى فلم ترها*** تنال إلا على جسر من التعب
السيف أصدق أنباء من الكتب … في حده الحد بين الجد و اللعب
عليك سلام الله وقفا فأنني ***رأيت الكريم الحر ليس له عمر
وإذا أراد الله نشر فضيلة*** طويت أتاح لها لان حسود
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى***ما الحب إلا للحبيب الأول***كم منزل في الرض يألفه الفتى***وحنينه أبدا لأول منزل
«إن الله يحب معالي الأمور وأشرفها، ويكره دينها وسفاسفها»
أصم عن الشيء الذي لا يريده***وأسمع خلق الله حين يريد
الدار ناطقة وليست تنطق***بدثورها: أن الجديد سيخلق
السيف أصدق أنباء من الكتب***في حده الحد بين الجد واللعب***بيض الصفائح لا سود الصحائف في***متونهن جلاء الشك والريب
ألم ير هذا الليل عينيك رؤيتي***فتظهر فيه رقة وتحول*** لقيت بدرب القلة الفجر لقية***شفت كمدي والليل فيه قتيل
تعودت الهوى طفلا وكهلا***وعادات الفتى بعض الطباع
جليدا على عتب الخطوب إذا عرت***وليس على عتب الأخلاء بالجلد
رأيت رجائي فيك وحداك همة***ولكنه في سائر الناس مطمع
رب قليل جده كثير***كم مطر بدؤه مطير
شاب راسي وما رأيت مشيـ***ـب الرأي إلا من فضل شيب الفوائد
شكوت وما الشكوى لمثلي عادة***ولكن تفيض الكأس عند امتلائها
عيش الفتى كله يوم يسر به***فانعم هنيا فغن الحين قد فربا
فقسا ليزدجروا ومن يك حازما***فليقس أحيانا على من يرحم
فلا يروعنك إيماض المشيب به***فإن ذاك ابتسام الرأي والأدب
كل داء يرجى الدواء له***إلا الفظيعين: موتة ومشيبا
لازلت من شكري في حلة***لابسها ذو سلب فاخر***يقول من تقرع أسماعه***كم ترك الأول للآخر
لقد جربت هذا الدهر حتى***أفادتني التجارب والعناء
لو أرى الله أن في الشيب خيرا***جاورته الأبرار في الخلد شيبا
ليس الغبي بسيد في قومه***لكن سيد قومه المتغابي
هو البحر من أي النواحي أتيته***فلجنة المعروف والجود ساحله
وإذا تأملت البلاد وجدتها***تثرى كما يثرى الرجال وتعدم : أقوال أبو تمام
وإذا تأملت البلاد وجدتها***تثرى كما يثرى الرجال وتعدم
أبو تمام
وغيري يأكل المعروف سحتا***وتشحب عنده بيض الأيادي
يومي من الدهر مثل الدهر مشتهر***عزما وحزما، وساعي منه كالحقب***فأصغري أن شيبا لاح بي حدثا***وأكبري أنني في المهد لم أشب
لا أنت أنت ولا الديار ديار
ليس الغبي بسيد في قومه…ولكن سيد قومه المتغابي
فلم أجدِ الأخلاقَ إِلا تخلقاً . . . . ولم أجدِ الأفضالَ إِلا تَفَضُّلا
اذا كنت قد استمتعت بقراءة الصفحة فلا تتردد في مشاركتها مع من تحب .

تعليق واحد

  1. شوقي قسيس

    ليت من يكتب يدقق أولاً فيما يكتبه. إنّ الأستاذ الذي وضع أعلاه أبياتاً من شعر أبي تمام (أقوال أبو تمام) قد وضع بيتين من الشعر لأبي الطيب المتنبي ظانّاً أنهما لأبي تمام. ألبيتان هما: “أَلَمْ يَرَ هذا اللَّيْلُ عَيْنَيْكِ رُؤْيَتي // فَتَظْهَرَ فيهِ رِقَّةٌ وَنُحولُ. لَقيتُ بِدَرْبَ الْقُلَّةِ الْفَجْرَ لَقْيَةً // شَفَتْ كَمَدي وَاللَّيْلُ فيها قَتيلُ”. ألبيتان من قصيدة أبي الطيب: “لَيالِيَّ بَعْدَ الظّاعِنينَ شُكولُ // طِوالٌ، وَلَيْلُ الْعاشِقينَ طَويلُ”، وهي من أشهر قصائده ومن عيون القصائد العربية؛ وهي أيضاً أجود القصائد الحربية على الإطلاق. أنشأها في جمادى الآخرة سنة 442 هـ. تقع في 66 بيتاً من (المتقارب)، ومنها 42 بيتاً على الأقل في وصف مشاهد القتال، وفي خطاب مباشر مع الروم ومع قائد جيشهم، وهو خطاب تهديد ووعيد مع سخرية من قائدهم وتوبيخ له. ألبيت الثاني المذكور أعلاه هو ليس في الغزل والنسيب، بل فيه انتقال ذكي وسلس إلى وصف مشاهد القتال. فَـ “درب القلة” هو موضع في بلاد الروم، وقد وافيناه وقت السحر، وحاربنا الروم حتى العصر وهزمناهم. لذا قال أبو الطيب “شَفَتْ كَمَدي” تعبيراً عن فرحته بهذه الانتصارات. وقد وجب التنويه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الصفحة

ان أعجبك الموضوع فشاركه من تحب