أقوال أبو القاسم الشابي
أبو القاسم الشابي

اقوال أبو القاسم الشابي 1909 – 1934م شاعر تونسي

صل يا قلبي إلى الله ، فإن الموت آت
صل فالنازع لا تبقى له غير الصلاة
إذا الشعب يوما أراد الحياة***فلابد أن يستجيب القدر***ولابد لليل أن ينجلي***ولابد للقيد أن ينكسر
و من يتهيب صعود الجبال … يعش ابد الدهر بين الحفر
أصبر على الهوان من كلب
ليت لي قوة العواصف يا شعبي***فألقي إليك ثورة نفي***ليت لي قوة الأعاصير إن ضجت***فأدعوك للحياة بنفسي
الويل للحساس في دنياهم *** ماذا يلاقي من أسى وعذاب !
سأعيش رغم الداء والاعداء … كالنسر فوق القمة الشماء
صلّ يا قلبي إلى الله فإن الموت آت صلّ فالنازع لا تبقى له غير الصلاة ــ إلى قلبي التائه
قلبي تردى من على صهات *** خيل الهوى ، فغدى أسير فتاة
لا أبالي .. وإنْ أُريقتْ دِمائي فَدِمَاءُ العُشَّاق دَوْمًا مُبَاحَهْ
لا أعنّي نفسي بأحزان شعبي فهو حي، يعيش عيش الجماد!
ومن لا يحبُّ صُعودَ الجبالِ يَعِشْ أبَدَ الدَّهرِ بَيْنَ الحُفَرْ
وَمَن لمـْ يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ ؛ تَبَخَّرَ في جَوِّها و اندَثَرْ
يا قلب لا تقنع بشوك اليأس من بين الزهور فوراء أوجاع الحياة عذوبة الأمل الجسور
ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي ومشاعري عمياء بأحزانِ-
أني سأظمأُ للحياة ِ، وأحتسي مِنْ نهْرها المتوهِّجِ النّشوانِ
وأعودُ للدُّنيا بقلبٍ خَافقٍ للحبِّ، والأفراحِ، والألحانِ
ولكلِّ ما في الكونِ من صُوَرِ المنى وغرائبِ الأهُواء والأشجانِ
حتى تحرّكتِ السّنون، وأقبلتْ فتنُ الحياة ِ بسِحرِها الفنَّانِ
فإذا أنا ما زلتُ طفِْلاً، مُولَعاً بتعقُّبِ الأضواءِ والألوانِ
إنَّ الحياة َ صِراعٌ فيها الضّعيفُ يُداسْ
ما فَازَ في ماضِغيها إلا شديدُ المراسْ
للخِبِّ فيها شجونٌ فَكُنْ فتى الإحتراسْ
الكونُ كونُ شفاءٍ الكونُ كونُ التباسْ
الكونُ كونُ اختلاقٍ وضجّة ٌ واختلاسْ
السرور، والابتئاسْ
بين النوائبِ بونٌ للنّاس فيه مزايا
البعضُ لم يدرِ إلا البِلى ينادي البلايا
والبعضُ مَا ذَاقَ منها سوى حقيرِ الرزايا
إنَّ الحياة َ سُبَاتٌ سينقضي بالمنايا
آمالُنَا، والخَطايا
فإن تيقّظَ كانتْ بين الجفون بقايا
كلُّ البلايا. . . . جميعاً تفْنى ويحْيا السلامْ!
ليتَ لي أن أعيشَ هذهِ الدنيّا سَعيداً بِوَحْدتي وانفرادي
أَصرِفُ العْمْرَ في الجبالِ، وفي الغاباتِ بينَ الصنوبّر الميّادِ
ليس لي من شواغل العيش ما يصرفُ نفسي عن استماعِ فؤادي
أرقبُ الموتَ، والحياة َ وأصغي لحديثِ الآزال والآبادِ
وأغنيّ مع البلابل في الغابِ، وأصغيِ إلى خرير الوادي
وَأُناجي النُّجومَ والفجرَ، والأَطيارَ والنّهرَ، والضّياءَ الهادي
اذا كنت قد استمتعت بقراءة الصفحة فلا تتردد في مشاركتها مع من تحب .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك الصفحة

ان أعجبك الموضوع فشاركه من تحب